السيد علي الحسيني الميلاني

71

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

وإذا كان ابن عبد البر يروي تلك الأخبار ويكره رواية كلام حذيفة في أبي موسى الأشعري . . . فلابدّ وأنْ يكون كلامه فيه أشنع من تلك الكلمات التي رواها بتراجم الصحابة عن بعضهم في البعض الآخر . . . هذا كلّه ، وقد اشتهر الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في كتب الفريقين في أنّ بغض علي نفاق ، وعن غير واحد من صحابته : « ما كنّا نعرف المنافقين إلاّ ببغضهم عليّ بن أبي طالب » وقد رواه ابن عبد البر أيضاً بترجمة الإمام عليه السلام . . . وبعد ثبوت انحراف أبي موسى عنه وبغضه له ، لم يبق أي ريب وشك في كون أبي موسى من المنافقين . . . ولا تبقى حاجة إلى ذكر الشواهد على ذلك من كتب الحديث والتاريخ . من مشاهد انحراف أبي موسى عن علي ومع ذلك نتعرّض لبعض الأخبار الشاهدة بانحراف الرجل عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : قال الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) : « قوله : بعث عليّ عمّار بن ياسر وحسن بن علي فقدما علينا الكوفة ، ذكر عمر بن شبة والطبري سبب ذلك بسندهما إلى ابن أبي ليلى قال : كان عليّ